الخميس، 9 سبتمبر 2010
الأربعاء، 8 سبتمبر 2010
حلو الكلام
هذا هو اسم البرنامج القصير الذي يقدمه شيخ الفنانين السوريين رفيق السبيعي ، برنامج يعرض لدقائق معدودة يسلط الضوء في كل حلقة على مشكلة أو خلل في المجتمع السوري ، كلامه موزون ، ويده يضعها على الجرح ، تسمع من نبرة صوته صدق كلماته وإخلاصا في مشاعره ، فكلامه يشابه برنامجه في حلاوته ، لكن ما الفائدة من الكلام الحلو وتسليط الضوء على واقع مر أليم ، فلو جلسنا نتحدث سنين على الفساد وأثره على الشعوب ربما نبقى أيام وسنين ولكن الفساد على حاله أو ربما أكثر ضراوة وشدة ، ولذلك أقول لك يا سيدي حلو الكلام ولكن أين التطبيق ومتى سوف يكون هذا الكلام الحلو المعسول إلى واقع ملموس أسئلة تستحق الإجابة ...
*****
موقف ميكرو مقطع كرتوني ساخر يحمل في طياته رسائل نقدية تحاكي الحياة اليومية للمواطن السوري البسيط ، تسلط الضوء على هموم الشارع العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص ، لاشك أن الفكرة وأصحابها يستحقون منا كل تقدير واحترام ، ولاشك أيضا أنه منتج إعلامي بديع ينم يا إبداع متدفق ،ذلك من خلال فريق العمل القائم على موقف الميكور هذا ، لكن المشكلة مازالت حتى لو عجت شاشاتنا بالعديد من هذه البرامج ورغم محاولاتهم الجادة لإيصال أصواتهم وأصوات الملايين من شعبنا الذي بات مغلوب على أمره .. ولكن دون جدوى تذكر ..
أن الإعلام هو السلطة الأكثر تأثير في مجتمعاتنا في حال تعاونت معه السلطات الأخرى وكانت داعماً و موجهاً ومسانداً له .فكيف لإعلام ووسائله المختلفة اشتد تأثيرها أو قل ، أن يحرك مجتمع أو مجتمعات دون هذه المعادلة الحقيقة لتكامل السلطات وتآزرها ، صحيح أنني أدرك حق الإدراك أن الإعلام صاحب نفوذ كبير له القدرة على أن يصل كل بيت ، لكنه تأثيره أقرب ما يكون لحظي ، لأنني عندما نتابع مسلسلاً أو نشاهد برنامجاً حتى لو كانت رسالته واضحة وهدفه سام ، لكن سرعان ما يتلاشى مع مرور الوقت ..
الاثنين، 23 أغسطس 2010
نحن نقرأ الكاتب قبل الكلمات
إذا كنت من هواة القراءة فلا بد أن لك نخبة من الكُتاب الذين يستهويك ما ينطق به قلمهم ، فلكل كاتب مذاق نستشعره من كلماته المعبرة عن فكره الذي هو بطاقة التعريف عما ما يدور في خاطره .
أما إذا كنت من عامة القراء الذين يعتبروا الجريدة هي نبعهم المَعين الذي ينهلون منه و يجمعون شتاتهم الفكري والثقافي من صفحاتها ، تتجه أنظارك نحو نجوم الصحافة أو كُاتبها الذين لمع نجمهم ربما لثقافتهم الواسعة أو لأفكارهم الهادفة أو لحدة لسانهم أو أسلوبهم الساخر أو لسلعتهم التافه التي باتت مطلب جماهيري كبير .
اذا ما كنت من النخبة القارئة أو من العامة التي تسعى أن تكون مثقفة من خلال قراءة المانشيتات التي تعج بها صحفنا ، فإن ما يلفت انتباهك أولا هو اسم الكاتب صاحب الباع الطويل والخبرة التي شهد الزمن لها ، أما هؤلاء المغمورين ربما لا بواكي لهم في عالم القرطاس والقلم رغم جذوة أفكارهم و جزالة كلماتهم وعبارتهم و أسلوبهم التعبيري الفريد ..
مما لاشك فيه أن الكاتب المخضرم في بعض الأحيان الأقدر على إيصال أفكاره واستقطاب الجماهير وإيصال رسائله ايجابية كانت أم سلبية ، لكن أيضا هناك الكثير ممن جعلوا الكلمات منهج تعبير ، وكانت كلماتهم محرك لأصحاب العقول والألباب فهم عين المجتم الفاحصة المتمعنة التي تسلط الأضواء على المشكلات وتسعى لحلها
عالمنا مليء بالمتناقضات فكثيرا من الأحيان يبرز الأقل قدرة و كفاءة ، لا يقتصر ذلك في ساحة الكتابة والأدب وحسب .. ربما في كثير من شؤون حياتنا ، فكم من كاتب مجهول لا اسم له ولا هوية بين قوائم الأدباء أو أصحاب القلم كلماته تأسر للفؤاد ، تصيب كبد الحقيقة وتضع يداها على المشكلة وتطرح الحلول ، وتطرح الفكرة وتناقش تلك ..
أما تلك النجوم التي جعلت من الأضواء ستارة تختفي تحت أضواءها ، فتجد بعضها فارغة المضمون ، ركيرة الأسلوب ، ضعيفة البيان ، حتى الأضواء لا تخفي بساطته ..
فالدعوة موصلة أن نقرأ الكلمات قبل الكاتب ، ليتسنى لنا أن نُقيم الفكرة ، ونحكم على الكاتب من خلال كلماته وعبارات ، فالعبرة ليست بمن يكتب ولكن بما يكتب وعن ماذا ؟؟ ، فكلماتنا رسائلنا التي في عقولنا وقلوبنا ما إن خرجت منا حتى تنتقل ملكيتها إلى كل من يقرأها .
محمد سرميني
23 أغسطس 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)