الخميس، 14 أبريل 2011

حسبكم... زماننا سيغير زمانكم


حسبكم... زماننا سيغير زمانكم

من فضائل الثورة علي .. أنها جعلت مني سوريا قلباً وقالباً .. عرفتها واهتمت بتفاصيلها عرفت جغرافيتها وتركيبتها السكانية أحتكت وبشكل مباشر مع أهلي من كافة المحافظات والمدن .. نعم سوري مع سبق الإصرار والترصد  .. سوري يجري في دمي هواها .. سوري في روحي ووجداني ..
واليوم بالأخص شعرت أنني بانياسي بشكل خاص .. خصوصاً مع تتابع الأحداث في بانياس والقرى المجاورة لها .. لإكتشاف شعبا ً غاية في الروعة والجمال .. شعب ينبض رجولة وشجاعةً ابتداءاً من الأطفال ذو السنوات العشر .. والنساء اللواتي هم أخوة الرجال .. رجالها الأبطال الذين ولغاية هذه اللحظة سطروا مواقف بطولة و شجاعة لاتوصف .. أتابع الأخبار لحظة بلحظة .. اتصال هنا واتصال هناك .. تارة مع بانياس المدينة وتارة مع أهالي البيضا .. أدركت وبحق حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

المتابع للأحداث الجارية في بانياس يثير في نفسه تساؤلا .. لماذا بانياس تلك المدينة الساحلية الهادئة التي تقع شمال مدينة طرطوس بحدود 40 كيلو مترا؟؟
التي شهدت احتجاجات سلمية من اليوم الأول لإنطلاق شرارة الثورة السورية .. نجد أن ضرب هذه المدينة وبهذا التوقيت يساعد وبشكل واضح على اذكاء نار الطائفية الذي حاول النظام مراراً إشعالها في أكثر من مدينة و لم ينجح بعد  .. حتى يتسنى له ان يضرب ضربته
.. كما فعل في سابق عهده مع مدينة حماه حيث أوجد حجة قوية للقيام بمجزرة يؤدب بها سوريا كما يظن  ..
كذلك هي مدينة صغيرة لايتجاوز أعداد سكانها خمسون ألف نسمة ..فظن أن من السهل السيطرة عليها  وتحجيم دورها البازر والفعال في ثورة الحرية والكرامة في سوريا .. لم يدرك النظام أن الزمان غير الزمان .. وأن رجولة أهل بانياس يرضعونها مع حليب أمهاتهم .. أطفال كانوا أم شباب رجال كانوا أم نساء ..

مسيرة اليوم التي خرج بها أهل قرية البيضا  المجاورة  لمدينة بانياس عن بكرة أبيها على الأتستراد المؤدي من بانياس إلى طرطوس  نساء وأطفالاً ..  من أجل الإٌفراج عن المعتقلين من رجالهم و من أجل ايصال رسالة واضحة للنظام ولكل من يشكك بهذه الثورة أنها ثورة شعبية وبجدارة ..


سوريا قلبي الذي ينبض بات أقرب اليوم إلى الحرية .. وأنا أتابع ثورة الشعب .. وأنا أتابع كلمات من أمهاتنا اللواتي خرجن اليوم في بانياس .. وأنا أرى شباب في عمر الورود حملوا أرواحهم بين أيديهم ليقولوا وبكل صراحة وبصدق بالروح بالدم .. نفديك يا سوريا .. الله .. سوريا .. حرية وبس



محمد سرميني
13.4.2011

السبت، 1 يناير 2011

عام مضى .. وعام قادم.. فماذا أنت فاعل ؟؟


عام مضى .. وعام قادم.. فماذا أنت فاعل ؟؟
عندما خط قلمي هذه الكلمات  كانت اللحظات الأولى من عام 2011 قد بدأت في العد ، وأنا أقلب القنوات الفضائية وأرى مدى الفرحة التي عمت الوجوه ، وأصوات المفرقعات التي وصلت مسامعي وعمت الأرجاء.. لحظات ينتظرها الكثيرون في أنحاء المعمورة .. يحتفلون بها .. مودعين عام مضى .. مستقبلين عام قادم .. لكن هذا أثار في نفسي تساؤل.. لما هذا الإحتفال ..لما هذا السرور كله .. هل لأن العام الذي مضى كان حافل بالإنجازات التي تستحق أن يُتحفل بها كنوع من المكافأة .. أما استقبال لعام قادم رجاء أن يكون أفضل حالاً مما سبق سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى الأمة كافة  .. سواءاً كان هذا أو ذاك .. فها هذا مدعى لإحتفال ؟؟

مع خضم تلك الفعاليات من استقبال وتوديع لعام منصرم وعام يحمل في طياته مفاجأت سارة كانت أم غير ذلك ، تذكرت قول مأثور لإمام الحسن البصري يقول " يا ابن آدم انما أنت أيام فإذا ذهب يومك ذهب بعضك " كيف لا فكل يوم يمضي من أعمارنا ذهب من غير عودة ..النبيه من استغله في ما هو مفيد لنفسه ولمن حوله ..  أيامنا هي الإستثمار الحقيقي الذي ينقلنا على المعالي ويجعلنا أكثر تميزا وعطاء وسموا .

أننا بحاجة أن نجلس مع انفسنا في هذه اللحظات جلسة تقييم لسنة حملت في طياتها الغث والسمين ، جلسة مراجعة لما مضى من أيامنا نراجع فيها أفعالنا وأقوالنا أهدافنا أحلامنا انجازاتنا ..

بحاجة إلى ورقة وقلم ولحظة صدق مع أنفسنا نرسم ملامح عامنا الجديد ، نخط فيه ما نرنو إليه من أحلام وطموحات .. كل ما عليك فعله أن تبدأ بتسجيل أهداف عامك المقبل .. أن تضع ما تريد تحقيقه من إنجازات على كافة الأصعدة والمجالات .. أن تسجل نقاط قوتك فتعمل على تعزيزها ونقاط ضعفك فتعمل على التخلص منها وأن تضع نصب عينك رؤية واضحة أن عام 2011 هو عام أفضل عام الإنجازات .

1.1.2011
محمد سرميني 

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

خواطر من بيروت


خواطر من بيروت

بيروت عروس الشرق ، عاصمة الثقافة  والجمال والفنون ، قِبلة عشاق السحر والجمال ، لمسة سحرية ، روح مختلفة ، شوارعها  تروي قصص وحكايات ،  ما إن مررت بها حتى أشعرتني بلمسة فنية بديعة دَمجت بين الحب والجمال .

لا أظن أن أحداً خطى أعتابها فلم  يعشقها ، تشعر معها بلذة الحب من النظرة الأولى ، اهلها حسنو المعشر ، لطيفو المبسم ، عذبو الحديث ، يؤهلون بك ويسلمون عليك ، كأنك في بيتك وبين أهلك وخلانك .

صديقهم حبيب  وغريبهم قريب ، يرحبون بك بإبتسامة ويودعونك بابتسامة ، يعشقون الحديث عن المحرمات الثلاث  ، يألفون ويؤلفون .

بيروت كانت ومازالت محضن الأديان والمِلل و مجمع الطوائف والنحلِ ، السائر فيها يشعر بنبض الحياة وجمالها ، جميلة في جبلها الذي يحكي قصة بيروتية فريدة ، فيها مسجد محمد الأمين شامخ المآذن ذو هيبة يخبرك أن بيروت اسلامية منذ أن وطأ الصحابة رضوان الله عليهم بأقدامهم ثراها ، فيها كنيسة مريم العذراء شامخة تٌتوج جبل اللبنان ، منظر بديع رسم بلمسة خالق عظيم حيث يلتقى الساحل الساحر مع جبال وكأنك سائر في عالم من الأحلام .

بيروت صامدة باقية أبية رغم ما فعلته يد السياسة فيها ، إلا أنها أبت إلا أن تكون نقية بهية ..

ما أن تسير على كورنيشها  ويعبق بك نسيم البحر الذي يحملك إلى  عوالم من السحر لاتوصف ، تناظر صياداً قد ترك الزمان أثره في كل قسمة من قسمات محياه  ، يترقب بصبر بالغ سمكة قد  تكون من نصيبه ، يخاطب البحر يشكوا له أحزانه وأحواله , يجالسه ، يسامره في تمام الساعة السابعة صباحاً يخبره بنشرة الأخبار الصباحية ، ليطمأنه على عروسته التي تلقي سواحلها تجاه .

ما أن تمشي قليلاً حتى ترى قوس النصر الإلهي الذي يخبرنا أنه رمز رباني بأن  هذه الأرض مهما تعرضت للظلم لابد لها أن تنتصر ، هي  صخرة الورشة التي باتت شامة بارزة في جبين بيروت .

 صديقاي ربيع وسامر شابان بيروتييان رائعان ،  إن مررت بيروت ولم القاهما , لا أجد لها طعما , ألمس فيهما نبض الشاب البيروتي الذي تتفجر منه ينابيع الطاقة والحيوية والعطاء ،  فما أن ألتقيتهما حتى تتعالى ضحكاتنا في شوراع ومقاهي بيروت الممتدة ،فإن لحديثهما حلاوة ولكلماتهما طلاوة ، لصاحبي فكر متقد ورؤية نافذة ، كيف لا وهما ابنا بيروت البارين، أرى في عينيهما مستقبل أكثر بريقا وعطاءأ ، فلا يمكن أن أذكر بيروت في كلماتي دون ذكر لإسميهما ,  فهما بالنسبة لي بيروت وبيروت بالنسبة لي ربيع وسامر  .

علاقة عشق نشأت بيني وبينها أحببتها كما يحب العاشقين. لها في قلبي مكانة .إنها بيروت عروس المتوسط ولؤلؤته الساحرة .