الخميس، 25 يونيو 2015

عدنا والعود أحمد

اربع سنوات مضت عن آخر مرة كتب فيها في مدونتي .. كانت الآحداث أسرع وأبلغ من الكلمات .. ظننت أنني لن أعود للكتابة بعد ذلك .. لكنه الحنين .. الحنين إلى أصل العلم والمعرفة إلى الكلمة .. التي كانت ومازالت أقوى من أعتى الأسلحة .
سأعود لأكتب خواطري وأسطرها لي ولكم .. سأعود لدفئ الكلمات وأحضان الجمل والعبارات ..
إن كانت كلماتِ ثورة .. وعباراتِ سلاح يمضي .. سأسطر ما في فكري وأعبر عن ما في خلدي .. لتكون خواطري ثورة .. ولتكون ثورة خواطر ..
محمد سرميني
25-6-2015

السبت، 17 سبتمبر 2011

أسد علي وفي الحروب نعامة


أسد علي وفي الحروب نعامة


مشهد مؤلم جداً .. تعجز الكلمات عن وصف بشاعته وقذارة مجرميه ، مشهد عملية قتل بشعة يقوم بها بعض رجال الجيش العربي السوري .. الذي هو " أسد علي وفي الحروب نعامة " .. مشهد يدور في مخيلتي من اللحظة الأولى لمشاهدتي له .. بصراحة لم أتخيل أن هذا المشهد يمكن له أن يحدث خارج استديوهات هوليوود التي تستخدم بها أفضل التقتنيات من أجل أن يظهر مشهد القتل والتنكيل كالحقيقة .. ورغم ضعف إمكانيات جيشنا العربي السوري إلا أنه استطع أن يقدم مشهد مكتمل الملامح لأن وببساطة شديدة مشهد حقيقي .. فالجنود هم بواسل الجيش السوري .. الشهيد هو مواطن سوري .. قرر أن يفرض الظلم .. ويخرج ليطالب بالحرية ، أو ربما بقي صامتاً ولكن يد الغدر طالته .. فيه عمياء .. لا تفرق بين رافض لنظام او ساكت عن جرائمه .. فالمواطنون في نظرهم سواء .. قطيع في مزرعة الأسد .. يقتلون من شاؤا ويبقون من يشاؤا ..
رغم بشاعة المشاهد والجرائم التي ترتكبها عصابة الأسد ضد شعب اعزل .. الذي وضع الحرية نصب عينه وتسلح بكلمة حق ضد سلطان جائر .. خرج عاري الصدر ليتصدى لآلة قتل والإجرام .. وليكرر في قلبه وعقله ووجدانه .. لن نبقى صامتين ..
تجد موقف دولي خجول .. وموقف عربي متخاذل ، ومؤامرة روسية صينية ترفع حق الفيتو كطوق نجاة للأسد وعصابته.. كذلك ضوء أخضر .. لمزيد من القتل والإجرام .. لذلك طالب الشارع الأعزل بحماية دولية من خلال تسميته جمعة الحماية الدولية .. عله يجد من يجبيب ..
سوريا عضو مؤسس في منظمة الأمم المتحدة، وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية، وشاركت في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
من حقّ شعبها اليوم، وهو يذبح أمام أعين العالم وبصره، أن يتدخّل المجتمع الدولي لوقف المجزرة..
يجب على المجتمع الدولي أن لا يسمح ببقاء الأجواء مفتوحة للطيران يتحرّك كما يشاء.. ينقل العتاد.. ويقصف العباد.. 

معلومة :
متوسط عدد الشهداء من الشعب السوري عشرون شهيداً يوماً .. ومئات المعتقلين يوميا ً .. وتسمتر المأساة ..

محمد سرميني
8\9\2011

الجمعة، 1 يوليو 2011

ارحل .. يعني إمشي


ارحل .. يعني إمشي

هكذا ردد المتظاهرون في ميدان التحرير .. مخاطبين مبارك .. لكي يتخلى عن كرسي حكمه الذي أفسد به البلاد والعباد.. واليوم وبعد مرور أكثر من مائة يوم على انطلاقة الثورة السورية ضد بشار الأسد ونظام حكمه المجرم .. كان لازما أن تكون كلمة ارحل هي شعار لجمعة  الحالية من جُمع الثورة ، ثورة ضد الخوف وضد الجبن وضد كل عوامل الضعف ..

ارحل .. هي الجواب الوحيد على أكثر من عشرة الآف شهيد سقطوا شهداء للحرية، وعشرات الآف من الجرحى والمعتقلين ذنبهم أنهم دقوا باب الحرية وحسب .. وكان هذا الجواب من  النظام قتل وتعذيب وأسر وتهجير ليعد سيرة أباه الأولى

 ارحل  كلمة تخرج من قلوب المهجرين قسراً من بيوتهم وأرضهم لأنهم رفضوا أن يخضعوا لنظام جار ..

ارحل .. جواب لصرخة طفل جرح وعذب واعتقل واستشهد .. فكيف لمجرم خائن أن يكون على رأس دولة .. كان القانون فيها البطش والعدل فيها الظلم .. وكان للطفل فيها ما كان لحمزة الخطيب 

ارحل جواب شافي لخطابات هزيلة لم تأتي بشيء .. ولم تقدم شي سوا أنها استخفت بدماء شهداء سقوط .. وأهالي الذين هجروا .. ولمجرمين يسعون في الأرض فساد  دون رقيب أوعتيد ..

ارحل .. هي استجابة لإصلاحات لا قيمة لها أو وزن ابتداءاً من الغاء قانون الطوارئ واستبداله بقانون مكافحة الإرهاب .. وإنتهاءاً  بعفو لا طعم له أو لون ...

ارحل .. جاءت مع رغبة صادقة من شعب مل الظلم والهوان .. من شعب إفتقد طعم الحرية .. وقرر أن يكسر قيد الذل .. ويقول لسجانه وزبانيته ارحل .. فلم يعد لك 
مكان بيننا ..

ارحل يعني امشي .. ويمكن ما بيفمشي .. وأنا أقول أن من الأكيد ما بيفهمشي ..




محمد سرميني
1\7\2011

الخميس، 16 يونيو 2011

سوري أنا


سوري أنا

أيها النظام الجاثم على صدورنا .. طيلة العقود الأربعة الماضية من الظلم والطغيان .. جعلت من المواطن السوري لايشعر بوطنيته التي سلبته اياها ,  جعلت سوريا بيئة طاردة لعقول مفكرة أضحت مهاجرة في شتى بقاع الأرض ينهل من إبداعاتها كل بنو الأرض .. وسوريا محرومة منها .. زرعوا في قلوبنا وعقولنا الفرقة  والخلاف ... على مبدأ "فًرِّق تٌسُد" .. فهذا شامي .. والآخر من حمص وهذا من درعا والآخر من دير الزور .. هذا مسيحي والآخر علوي وذا سني .. فرقونا بكل الوسائل والسبل من أجل أن يضمنوا لهم  البقاء في دولة ظلت تحت قبضتهم عقود مضت .. على أساس المناطقية أو الطائفية .. لكنهم لم يدركوا أن الحقيقة ليست كذلك أبداً ..

أن تنزل إلى شوارع  دمشق الفيحاء أو حلب الشهباء أو حمص الأبية أو اللاذقية عروس البحر الأبيض المتوسط  تكتشف أن محاولاتهم باءت بالفشل .. لأننا شعب واحد وروح واحدة .. نشأنا سوياً .. وتعايشنا معاً .. نفرح لأفراحهم ونتشارك بأحزانهم  ..

إن الشعب السوري عاش أعواما مضت فاقداً للرأي والرأي الآخر .. لمعنى الحوار المبني على "أن رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي الآخر خطأ يحتمل الصواب"  .. وليس من يخالفني هو خائن عميل .. الشعب السوري بات مكبلا بقيد نفسي يلجم لسانه وعقله .. زرعو في أنفسنا مخبر يراقب تحركاتنا وتصرفاتنا ..
إن الثورة الشعبية التي تجري في كافة المدن السورية والمحافظات مع إختلاف شدتها من مكان إلى آخر .. لم تكن إلا ثورة سوريةُ يشترك فيها الجميع من كل بقعة ومن كل ديانة وملة .

أنا سوري .. وافتخر بذلك ..  أنا سوري شاء النظام أم أبى ..ليس من باب العصبية أوالعنصرية ..  أنا سوري سني وأخي سوري درزي وأخي سوري علوي وأخي سوري مسيحي يداً بيد .. وجنباُ لجنب نعمل لهدف واحد .. حرية وكرامة ..ووطن أفضل ومستقبل جميل .. واجبنا أن نقدم له  أروحنا ودمائنا وكل ما نملك .. من أجل أن نرتقي بها  لأفضل الأمم ..لأنها تستحق ذلك ..

أباؤنا ومن قبلهم أجدادنا ضحوا من أجلها .. وأهلنا اليوم في درعا وحماه وحمص والرستن وتلكلخ وتلبيسة وجسر الشغور قدموا أرواحهم من أجل سوريا .. أقول لهم أننا على دربكم سائرون ..


محمد سرميني

15. 6. 2011

الثلاثاء، 7 يونيو 2011

عندما يكذب النظام ..


عندما يكذب النظام ..
أنا المواطن السوري محمد سرميني ، أشّرفُ أن أكون من الداعمين للثروة السورية ضد النظام البائد الذي ظل طيلة أربعين عاماً جاثماً على صدور شعبنا .. و كان لابد للمارد أن ينتفض .. حتى سطر الشعب السوري الحر الأبّي أفضل آيات الشجاعة والبطولة وقدم نموذجاً مشرفاً .. لشعب ينبض وعياً وفهماً .. فكان شعار ثورته السلمية .. ورفع راية أن الشعب السوري واحد مهما أختلفت طوائفه ومذاهبه وأديانه .. قام النظام المنهار بتجنيد إعلامه وأبواقه من أجل أن يسكت صوت الحق ،ويخمد نار الثورة التي أوشكت على التهامه .. والقضاء عليه .. غير مأسوفاً عليه ..
محدثكم مواطن عادي بسيط ترعرع على حب وطنه الذي ولد ونشأ بعيد عنها لا لذنب اقترفه أنما لذنب لم يقترفه والده – رحمه الله – الذي وافته المنية في أرض الإغتراب .. قرأت بالأمس في شبكة أخبار سوريا في الفيس بوك التابعة للنظام .. أنني أنا رجل أعمال سوري معارض مقيم بالكويت وأقول على حسب روايتهم : " عندما سيستلمون ويقودون الحكم في سورية سيكون للمسيحيين في سورية خيارين :
أن يدفعوا جزية مقابل البقاء في سورية أو أن يرحلوا الى لبنان في تجلية مسيحية شاملة !!!!" انتهى كلامهم
لا أعرف كيف ؟ ولماذا ؟ امتدت ألسنتهم في الحديث على لساني وأنا كما ذكرت سابقاً مجرد مواطن عادي قرر أن يدعم الثورة .. وحسب .. فلست رجل أعمال ولست من أصحاب التطلع للسلطة وحكم البلاد .. وأؤمن تماماً أن بلدي سوريا هي موطن الجميع  مسلمين ومسيحيين عرب واكراد.. أنها لنا جميعاً .. أًن شعب السوري شعب واحد وروح وحدة و دم واحد .. أهلنا المسيحيون لهم ما لنا وعليهم ما علينا في وطننا سوريا ..
عليه أقول أن النظام بات أقرب للزوال فهو يرقص رقصة الموت من خلال تصرفاته وأفعاله المتوالية .. خصوصا مع جرى في الأيام الماضية من مجزرة حماه الجديدة .. ومحاولته الآثمة لإغتيال أبطال جسر الشغور وخان شيخون ..
أود أقول في ختام كلامي .. أن أرواحنا فداء لوطننا .. وأننا نريد اسقاط نظام فاسد مستبد وبناء سوريا الغد الذي يكون فيها المواطن صاحب حرية وكرامة .. وتكون سوريا هي درة الشرق الأوسط وهي أهل لذلك .. حفظ الله سوريا وحفظ أهلها على مختلف مشاربهم وأطيافهم وأديانيهم .
ملاحظة اللينك الذي وصلني وعليه خبرهم الكاذب
محمد سرميني
7\6\2011

الأربعاء، 20 أبريل 2011

ثورة الخواطر: خبر عاجل .. انتهت الثورة

ثورة الخواطر: خبر عاجل .. انتهت الثورة: "خبر عاجل .. انتهت الثورة

حقيقة ما جرى في الفجر الدامي في حمص

خبر عاجل .. انتهت الثورة



خبر عاجل .. انتهت الثورة
حقيقة ما جرى في الفجر الدامي في حمص

هكذا ظن من قام بالهجوم الغادر في حمص الأبية درة سوريا .. التي يقطنها أحفاد بن الوليد .. الشعب الذي عرف عنه الطيبة والصدق ومحبة منذ زمن طال .. لا يدرك حقيقة كلامي هذا إلا من صادق أحد أبناءها أو عاشروه .. ليدرك أنه شعب " يشرب مع المي العكرة " أن يتصدر خبر عاجل.. أن الثورة انتهت .

أن ما جرى بالأمس كما جاء على لسان شاهد عيان روى ما شاهد بأم عينه في تمام الساعة 10 مساءاً توجه إلى ساحة التحرير ( الساعة سابقاً ) كان عدد المعتصمين السلميين بالساحة يقارب 50 ألف أو يزيدون وبينهم نساء وأطفال ، في جو حميمي وطني شمل ألوان الطيف السوري الذي لم يجمعهم سوا حبهم لبلدهم .. الذي طالما حلموا أن يكون حراً ، باتت الخطابات موجهةً للمواطن السوري الذي يطمح للحرية والديموقراطية.
هناك في منتصف الساحة حيث نُصبت خيمة الوحدة الوطنية " خيمة الحرية " مشهد يأسر القلوب والعقول حيث وجهاء حمص يتناقشون ويتحاورون في نموذج رائع للوحدة الوطنية دقائق الحرية تلك مرت كما مر السحاب سريعة حتى تمام الساعة الثاني عشر والنصف بعد منتصف الليل توجه أحد وجهاء الثورة الحمصية إلى جموع المعتصمين يخبرهم : عن اتصال من القصر الجمهوري وأخبر أن قوات الأمن تهددنا ، لكنهم لن يقتربوا من المعتصمين ، ما إن خرجت رصاصة واحدة من بين المعتصمين سيكون الرد قاسيا " على حسب قول الجهة الأمنية التي اتصلت بالوجه الذي تواصلوا معه، وبعد دقائق قليلة في اتصالٍ آخر يخبره بوجوب إخلاء الساحة خلال ساعة "توجه ليخاطب المعتصمين مرة أخرى وما لبث أن يقول :" أن هناك اتصال يحذره بشدة بإخلاء الساحة خلال ساعة " حتى بدأ اطلاق نار في الهواء بادر الجميع إلى الإبتعاد عن الساحة ، أصر بعض الشبان على البقاء في فيها رغم إطلاق النار المُعلن عن بدء حملة اجرامية ضد الشعب الأعزل بعد مغادرة النساء للساحة في مشهد هوليودياً ، شباب يجري فرار من بطشهم ، وآخرين منبطحين على الأرض في رواية تخبر أن هؤلاء المنبطحين ما هم إلا درع بشري جاءوا بهم من المدينة الجامعية في حمص ..
ما هي إلا لحظات حتى بدأ اطلاق النار الكثيف ، قرابة نصف ساعة وأصوات إطلاق النار دون انقطاع تأتي من مكان الساحة ، وقد أكد شاهد عيان آخر ممن بقوا في الساحة أن عدداً كبيراً من رجال الأمن بلباس مدني وملابس سوداء مسلحين وآخرين غير مسلحين " هاجموا المكان وقال لهم أحد رجال أنتم من " السلفيين " يبدو أن درس غسيل الدماغ ما زال مسيطراً عليهم ،بدأو بإطلاق النار بشكل عشوائي .

في هذا الوقت كان دوي إطلاق النار وبشكل كثيف ومتواصل في منطقة باب دريب القريبة جدا من حي باب السباع ، كان هناك عدة أشخاص يقفون في شكل كمائن أو مترقبين شيء ما ، الطرق مقطوعة بالحجارة الكبيرة ومواد معدنية على شكل حواجز تعود لأهالي الحي ، نداءات استغاثة بمكبرات الصوت في المساجد تصدح طلباً لمساعدات طبية وإسعافٍ للجرحى .

في تمام الساعة الواحدة والنصف بات المشهد أكثر رعباً بدأ إطلاق النار في عدة مناطق من حمص النزهة – كرم الزيتون ( منطقة الفاخورة ) – باب الدريب الساحة – باب تدمر الساحة – الزهراء الساحة – الوعر قرب مشفى البر – باب عمرو الساحة – بالإضافة الى الحميدية – واذا ربطنا بين هذه المناطق تشكل دائرة كبيرة حول مركز المدينة وساحة التحرير وكأنها جرت عمليات مطاردة للفارين من الساحة , ويمر الوقت وسط استغاثت مآذن المساجد لـ 3 مرات متفاوتة الزمن وإستمرار لإطلاق نار كثيف في المناطق المختلفة ، استمر المشهد حتى الساعة 7 صباحا ً, وقد اسفرت هذه الحملة الدامية عن وقوع اصابات كثيرة وعن سقوط شهيدين على الاقل .

لاشك أن المشهد الإصلاح جلي في كلمات التي ذكرت .. ذاك هو النهج الإصلاحي الذي استمر النظام في سوريا بممارسته طيلة ثلاثة عقود مضت .

لكنه ما علموا أن محاولتهم الفاشلة لوأد الثورة باتت حلماً .. وأن الخبر العاجل المنتظر ليس انتهاء الثورة .. أنما ما سوف نتابعه في الأيام المقبلة بإذن الله .


محمد سرميني
20.4.2011

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

ثورة الخواطر: الرئيس الأسد .. لم يفهمنا بعد

ثورة الخواطر: الرئيس الأسد .. لم يفهمنا بعد: "الرئيس الأسد .. لم يفهمنا بعدهكذا ردد العديد من أصدقائي من أبناء بلدي .. بعد أن خرج الرئيس بخطابه الثاني المنتظر .. نعم أن الرئيس لم يفهم..."

الاثنين، 18 أبريل 2011

الرئيس الأسد .. لم يفهمنا بعد



الرئيس الأسد .. لم يفهمنا بعد
هكذا ردد العديد من أصدقائي من أبناء بلدي .. بعد أن خرج الرئيس بخطابه الثاني المنتظر .. نعم أن الرئيس لم يفهمنا بعد ..
فصديقي محمد من بانياس أخبرني أنه لم يفهم ما ورد بالخطاب .. ولم يشعرأن هناك خطوات عملية ملموسة .. أما سمية فتاة من مدينة حماه لم تكن السياسة لها مقصداً من قبل .. أخبرتني أنها كانت تنشد أن يكون هذا هو الخطاب الشافي الذي يخرج السوريين مما هم فيه على حد قولها .. همام ناشط من مدينة حلب ابدا انزعاجه الشديد من خطاب الرئيس الذي اعتبره .. لم يأتي بجديد .. وأنه كأنه خرج ليطل على الجماهير وحسب ..
أما عبد الله طالب جامعي في جامعة دمشق .. فبادرني متسألا ماذا كان يريد الرئيس في خطابه ؟؟
ومن خلال متابعاتي لأصداء الخطاب الثاني من خلال الصحف والمواقع الإنترنت والفضائيات والإذاعات التي عجت بالشخصيات الوطنية حيث ذكر هيثم المانع المتحدث باسم
 اللجنة العربية لحقوق الإنسان  متحدثاً للبي بي سي أن الخطاب لم يلبي التوقعات .. كما ذكر أنه لاشك أن هناك تغيير عن خطابه الأول .. حيث اتسم الخطاب بجدية أكبر .. وذكره للشهداء الذين سقطوا في الشهر الماضي من الأحداث الجارية في سوريا .. وفي حين أطل أبو الحقوقيون  في سوريا ( كما أفضل أن تسميه ) السيد هيثم المالح الناشط الحقوقي والسياسي والمعتقل السياسي السابق ذو الثمانون عاماً أن الخطاب لم يحاكي الواقع وكان مخيب للآمال وذكر أيضا أن الخطاب لم يوجه للشعب فحين أنه وجه للحكومة الجديدة التي لاتسمن ولاتغني من جوع وانها مجرد واجهة فقط على حد قوله .
في حين أن الإعلام الرسمي السوري بشقيه الحكومي والخاص .. أعتبر الخطاب لبى كل المطالب والتوقعات وأنه لا داعي للتظاهر بعد الآن ... ودعى الإعلام المتظاهرين بالعودة إلى بيوتهم وكأن شيء لم يكن .

لذلك أضع بين يديكم نقاط أساسية لما احتواه خطاب الرئيس السابق .. ( السابق هنا تعود على الخطاب .. وربما لاحقاً تعود على الرئيس )
لعلى القارئ العزيز يفهم ما لم نفهمه ..

حيث قال أن "اللجنة القانونية التي كلفت بإلغاء قانون الطوارئ قامت برفع مقترح لحزمة كاملة من القوانين تغطي رفع حالة الطوارئ على أساس معايير دولية"
واعتبر أن هناك فجوة بين مؤسسات الدولة والمواطن السوري، ساهمت في زعزعة الثقة بين كلا الطرفين, مشدداً على أن "المؤامرة موجودة طالما أن هناك خصوماً وأعداء"
و أكد الرئيس السوري ان كل السوريين الذين سقطوا خلال المواجهات الاخيرة سواء كانوا من العسكريين او المدنيين هم "شهداء ..
كما ذكر أن الحكومة الجديدة تعني دماء جديدة وبناء جديدة ولابد من دعمها بالأفكار الجديدة أيضا
وأضاف الرئيس الأسد.. أن هذه الثقة لايمكن أن تأتي إلا من خلال الشفافية الكاملة مع المواطن حتى تكون هذه الشفافية قادرة على إعطاء الدعم الشعبي الكافي للحكومة لإنجاز مهامها.
وأضاف الرئيس الأسد .. سورية تمر الآن بمرحلة دقيقة جداً وهناك مكونات لهذه المرحلة .. هناك المؤامرة.. هناك الإصلاحات .. المؤامرة دائماً موجودة طالما أن سورية تعمل باستقلالية وطالما أنها تتخذ قراراتها بمنهجية لا تعجب الكثيرين وطالما أن هناك خصوماً أو أعداء فلا بد أن تكون المؤامرة.. هي من الأشياء الطبيعية المحيطة بنا لذلك لا نركز على هذا المكون.
وأضاف الرئيس الأسد .. الكرامة لا تعني بالضرورة أن يهان الشخص بشكل مباشر من قبل شخص آخر في الدولة أو خارج الدولة وأنما قد تعني إهمال المواطن.. تأخير معاملة له في دائرة.. طلب الرشوة.. كل هذه إهانات للمواطن وعلينا أن نتحاشاها وأن نتخلص منها بشكل نهائي.
وأضاف الرئيس الأسد .. قانون الأحزاب هام جداً وله حساسية خاصة لأنه يؤثر في مستقبل سورية بشكل جذري لذلك يجب أن تكون دراسته وافية وناضجة وأن يكون هناك حوار وطني لنرى ما هو النموذج الأفضل الذي يناسب المجتمع السوري.
وأضاف الرئيس الأسد .. هناك قانون جديد وعصري للإعلام تمت دراسته وهو في مراحله الأخيرة.
وقال الرئيس الأسد: حزمة القوانين الجديدة ستؤدي لتوسيع المشاركة مع زيادة الحريات في سورية.
وقال الرئيس الأسد: الزراعة هي المكون الطبيعي الموجود في منطقتنا وهي أساس الاقتصاد السوري.
وقال الرئيس الأسد: على المسؤولين ونبدأ من الحكومة تقديم براءة ذمة بيان بالأملاك الخاصة للعودة إليها عندما يتهم مسؤول بالفساد.
ربما لم يفهمنا الرئيس بشار الأسد .. وكذلك نحن لم نفهم .. يبدو أن سيادة الرئيس يريد قرن آخر من الزمن .. حتى يفهمنا ونفهمه ..
 خصوصا بعد يوم الأمس الدامي في كل من حمص وتلبيسة والرستن وحرستا واللاذقية بعد يوم من خطاب الرئيس ..

ولذلك قالها الشعب السوري ليفهمكم .. الشعب يريد إسقاط النظام .. ارحل ..ارحل
محمد سرميني
18. 4 .2011


الجمعة، 15 أبريل 2011

ثورة الخواطر: الإعلام السوري ..دعوة للتفكر

ثورة الخواطر: الإعلام السوري ..دعوة للتفكر: "الإعلام السوري ..دعوة للتفكر المراقب لأحداث الثورة السورية والمترقب لأحوالها عن بعد ليس عساه إلا أن يجلس خلف جهاز الكمبيوتر ليتابع سيل من ا..."

الإعلام السوري ..دعوة للتفكر


الإعلام السوري ..دعوة للتفكر

المراقب لأحداث الثورة السورية والمترقب لأحوالها عن بعد ليس عساه إلا أن يجلس خلف جهاز الكمبيوتر ليتابع سيل من الفيديوهات والأخبار التي تتناقلها الصحفات والشبكات الإعلامية المعنية بتغطية الثورة .. أو أن تجلس خلف التلفاز ممسكاً بجهاز التحكم .. تقلب بين هنا وهناك لتسمع الرأي والرأي الآخر .. لتسمع ما يثير الاستغراب والدهشة أحياناً والألم والحسرة أحيانا أخرى .. فالمَشاهد التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة نقلاً عن صفحات الفيس بوك واليوتيوب من خلال تصوير شخصي قام به شاهد عيان هنا .. ومشاركاً في مظاهرة استطاع من خلال كاميرا هاتفه المتواضعة أن يكون مراسلاً لنقل الحقيقة إلى العالم الخارجي .. وبين الإعلام الرسمي الممثل بالتلفزيون السوري وكذلك القنوات الفضائية الموالية للنظام إن صح تسميتها بذلك .. لأنني أظن أن هذه الموالاة لن تطول عندما تهب رياح التغيير وتقلب الموازيين ..

مشهدين هما اللذان يسيطران على الساحة اليوم في سوريا ،إعلام رسمي يروج لوجود مندسين جاءوا من حيث جاءوا ( أرجو أن لايسألني أحد من أين جاءوا .. سأترك الجواب لخيال القارئ وثقافته الشخصية ) أو أنها أجندات خارجية .. أوأصابع خفية جاءت لتعبث بالأمن الداخلي لسوريا الحبيبة .. تارة تسمع عن أمير سعودي .. وتارة عن نائب لبناني .. وتارة أخرى عن الإمبرالية الصهيونية والأمريكية .. لابد من ذكر
الإخوانالمسلمين في مقام كهذا.. لا لشيء إنما حتى لايخرجوا عن سابقي عهدهم من أنظمة زالت أو أوشكت على الزوال التي  طالما تسارع بزج الإخوان المسلمين على أنهم هم المحرك الأساسي لثورة الشعوب ..

أخيراً .. وبعد جهد جهيد،وبعد شهر من سطوع شمس الحرية في بلادي .. يطل علينا التلفزيون السوري بطلته البهية .. رغم عدم مواكبته للتقنية الحديثة .. لكنه يتسم بالمصداقية حسب وصف نائب مجلس الشعب خالد عبود .. ( لكنني لا أدري إن كان أحد منهما يتسم بالمصداقية ) بأن القوات الأمن السورية الأشاوس استطاعت أن تلقي القبض على الثلاثة الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها في سوريا .. شباب متوسطو التعليم ترى البساطة في وجوههم .. جاءوا ليلقوا باعترافاتهم أمام الأمة أنهم سخطوا على الوضع داخل بلادي .. وقرروا التغيير بالتعاون مع خلطة عجيبة زُجت فيها الأسماء زجاً من أجل إخراج تقرير عن هؤلاء العصبة المسكينة الذين وبصراحة لا أعلم من أين جاءوا بهم ولا ما هو مصيرهم .. ليخبر النظام السوري الممانع والمقاوم أن الدماء التي سفكها طيلة الشهر الماضي إنما هي ثمن للكشف عن مخطط لإضعاف الشعور القومي لدى المواطن السوري .. وليشغل الحكومة الرشيدة عن خط الممانعة والمقاومة التي عرف به طيلة السنوات السابقة ..

وماهي إلا ساعات قليلة حتى تبادر العزيزة فضائية الدنيا لعرض تقرير عن أهالي هؤلاء الشباب المأجورين المخربين على حد قولهم .. وكيف أن الأهالي براء مما فعل أبناءهم المغرر بهم ..في مشهد يجعل الدمع ينفر من أعيننا إذا كنا من ذوي القلوب الحساسة والدموع السخية


هي دعوة للتفكرللمشاهد الذي يشاهد ما يعرض هنا وهناك .. فأظنه بحاجة أن يُعمل عقله قليلاً ليكتشف وببساطة شديدة حقيقة ما يجري في سورية .. وهي دعوة للتفكر من قبل تلك القنوات والفضائيات إلى  أن ما يتم عرضه قد ولّى زمانه وذهبت أيامه وأن السينما والدارما الحديثة أصبحت أكثر واقعية واحترام لعقل المشاهد،الذي بسهولة بالغة يستطيع أن يفرق بين الحقيقة والتمثيل المتواضع الذي يقدمه الإعلام في بلدي ..هي دعوة للتفكر للجميع لعلّ بعد هذا التفكير أن تجد الحقيقة طريقها لقلوب قارئي هذه
 

الكلمات.


محمد سرميني
14. 4 . 2011

الخميس، 14 أبريل 2011

حسبكم... زماننا سيغير زمانكم


حسبكم... زماننا سيغير زمانكم

من فضائل الثورة علي .. أنها جعلت مني سوريا قلباً وقالباً .. عرفتها واهتمت بتفاصيلها عرفت جغرافيتها وتركيبتها السكانية أحتكت وبشكل مباشر مع أهلي من كافة المحافظات والمدن .. نعم سوري مع سبق الإصرار والترصد  .. سوري يجري في دمي هواها .. سوري في روحي ووجداني ..
واليوم بالأخص شعرت أنني بانياسي بشكل خاص .. خصوصاً مع تتابع الأحداث في بانياس والقرى المجاورة لها .. لإكتشاف شعبا ً غاية في الروعة والجمال .. شعب ينبض رجولة وشجاعةً ابتداءاً من الأطفال ذو السنوات العشر .. والنساء اللواتي هم أخوة الرجال .. رجالها الأبطال الذين ولغاية هذه اللحظة سطروا مواقف بطولة و شجاعة لاتوصف .. أتابع الأخبار لحظة بلحظة .. اتصال هنا واتصال هناك .. تارة مع بانياس المدينة وتارة مع أهالي البيضا .. أدركت وبحق حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

المتابع للأحداث الجارية في بانياس يثير في نفسه تساؤلا .. لماذا بانياس تلك المدينة الساحلية الهادئة التي تقع شمال مدينة طرطوس بحدود 40 كيلو مترا؟؟
التي شهدت احتجاجات سلمية من اليوم الأول لإنطلاق شرارة الثورة السورية .. نجد أن ضرب هذه المدينة وبهذا التوقيت يساعد وبشكل واضح على اذكاء نار الطائفية الذي حاول النظام مراراً إشعالها في أكثر من مدينة و لم ينجح بعد  .. حتى يتسنى له ان يضرب ضربته
.. كما فعل في سابق عهده مع مدينة حماه حيث أوجد حجة قوية للقيام بمجزرة يؤدب بها سوريا كما يظن  ..
كذلك هي مدينة صغيرة لايتجاوز أعداد سكانها خمسون ألف نسمة ..فظن أن من السهل السيطرة عليها  وتحجيم دورها البازر والفعال في ثورة الحرية والكرامة في سوريا .. لم يدرك النظام أن الزمان غير الزمان .. وأن رجولة أهل بانياس يرضعونها مع حليب أمهاتهم .. أطفال كانوا أم شباب رجال كانوا أم نساء ..

مسيرة اليوم التي خرج بها أهل قرية البيضا  المجاورة  لمدينة بانياس عن بكرة أبيها على الأتستراد المؤدي من بانياس إلى طرطوس  نساء وأطفالاً ..  من أجل الإٌفراج عن المعتقلين من رجالهم و من أجل ايصال رسالة واضحة للنظام ولكل من يشكك بهذه الثورة أنها ثورة شعبية وبجدارة ..


سوريا قلبي الذي ينبض بات أقرب اليوم إلى الحرية .. وأنا أتابع ثورة الشعب .. وأنا أتابع كلمات من أمهاتنا اللواتي خرجن اليوم في بانياس .. وأنا أرى شباب في عمر الورود حملوا أرواحهم بين أيديهم ليقولوا وبكل صراحة وبصدق بالروح بالدم .. نفديك يا سوريا .. الله .. سوريا .. حرية وبس



محمد سرميني
13.4.2011

السبت، 1 يناير 2011

عام مضى .. وعام قادم.. فماذا أنت فاعل ؟؟


عام مضى .. وعام قادم.. فماذا أنت فاعل ؟؟
عندما خط قلمي هذه الكلمات  كانت اللحظات الأولى من عام 2011 قد بدأت في العد ، وأنا أقلب القنوات الفضائية وأرى مدى الفرحة التي عمت الوجوه ، وأصوات المفرقعات التي وصلت مسامعي وعمت الأرجاء.. لحظات ينتظرها الكثيرون في أنحاء المعمورة .. يحتفلون بها .. مودعين عام مضى .. مستقبلين عام قادم .. لكن هذا أثار في نفسي تساؤل.. لما هذا الإحتفال ..لما هذا السرور كله .. هل لأن العام الذي مضى كان حافل بالإنجازات التي تستحق أن يُتحفل بها كنوع من المكافأة .. أما استقبال لعام قادم رجاء أن يكون أفضل حالاً مما سبق سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى الأمة كافة  .. سواءاً كان هذا أو ذاك .. فها هذا مدعى لإحتفال ؟؟

مع خضم تلك الفعاليات من استقبال وتوديع لعام منصرم وعام يحمل في طياته مفاجأت سارة كانت أم غير ذلك ، تذكرت قول مأثور لإمام الحسن البصري يقول " يا ابن آدم انما أنت أيام فإذا ذهب يومك ذهب بعضك " كيف لا فكل يوم يمضي من أعمارنا ذهب من غير عودة ..النبيه من استغله في ما هو مفيد لنفسه ولمن حوله ..  أيامنا هي الإستثمار الحقيقي الذي ينقلنا على المعالي ويجعلنا أكثر تميزا وعطاء وسموا .

أننا بحاجة أن نجلس مع انفسنا في هذه اللحظات جلسة تقييم لسنة حملت في طياتها الغث والسمين ، جلسة مراجعة لما مضى من أيامنا نراجع فيها أفعالنا وأقوالنا أهدافنا أحلامنا انجازاتنا ..

بحاجة إلى ورقة وقلم ولحظة صدق مع أنفسنا نرسم ملامح عامنا الجديد ، نخط فيه ما نرنو إليه من أحلام وطموحات .. كل ما عليك فعله أن تبدأ بتسجيل أهداف عامك المقبل .. أن تضع ما تريد تحقيقه من إنجازات على كافة الأصعدة والمجالات .. أن تسجل نقاط قوتك فتعمل على تعزيزها ونقاط ضعفك فتعمل على التخلص منها وأن تضع نصب عينك رؤية واضحة أن عام 2011 هو عام أفضل عام الإنجازات .

1.1.2011
محمد سرميني 

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

خواطر من بيروت


خواطر من بيروت

بيروت عروس الشرق ، عاصمة الثقافة  والجمال والفنون ، قِبلة عشاق السحر والجمال ، لمسة سحرية ، روح مختلفة ، شوارعها  تروي قصص وحكايات ،  ما إن مررت بها حتى أشعرتني بلمسة فنية بديعة دَمجت بين الحب والجمال .

لا أظن أن أحداً خطى أعتابها فلم  يعشقها ، تشعر معها بلذة الحب من النظرة الأولى ، اهلها حسنو المعشر ، لطيفو المبسم ، عذبو الحديث ، يؤهلون بك ويسلمون عليك ، كأنك في بيتك وبين أهلك وخلانك .

صديقهم حبيب  وغريبهم قريب ، يرحبون بك بإبتسامة ويودعونك بابتسامة ، يعشقون الحديث عن المحرمات الثلاث  ، يألفون ويؤلفون .

بيروت كانت ومازالت محضن الأديان والمِلل و مجمع الطوائف والنحلِ ، السائر فيها يشعر بنبض الحياة وجمالها ، جميلة في جبلها الذي يحكي قصة بيروتية فريدة ، فيها مسجد محمد الأمين شامخ المآذن ذو هيبة يخبرك أن بيروت اسلامية منذ أن وطأ الصحابة رضوان الله عليهم بأقدامهم ثراها ، فيها كنيسة مريم العذراء شامخة تٌتوج جبل اللبنان ، منظر بديع رسم بلمسة خالق عظيم حيث يلتقى الساحل الساحر مع جبال وكأنك سائر في عالم من الأحلام .

بيروت صامدة باقية أبية رغم ما فعلته يد السياسة فيها ، إلا أنها أبت إلا أن تكون نقية بهية ..

ما أن تسير على كورنيشها  ويعبق بك نسيم البحر الذي يحملك إلى  عوالم من السحر لاتوصف ، تناظر صياداً قد ترك الزمان أثره في كل قسمة من قسمات محياه  ، يترقب بصبر بالغ سمكة قد  تكون من نصيبه ، يخاطب البحر يشكوا له أحزانه وأحواله , يجالسه ، يسامره في تمام الساعة السابعة صباحاً يخبره بنشرة الأخبار الصباحية ، ليطمأنه على عروسته التي تلقي سواحلها تجاه .

ما أن تمشي قليلاً حتى ترى قوس النصر الإلهي الذي يخبرنا أنه رمز رباني بأن  هذه الأرض مهما تعرضت للظلم لابد لها أن تنتصر ، هي  صخرة الورشة التي باتت شامة بارزة في جبين بيروت .

 صديقاي ربيع وسامر شابان بيروتييان رائعان ،  إن مررت بيروت ولم القاهما , لا أجد لها طعما , ألمس فيهما نبض الشاب البيروتي الذي تتفجر منه ينابيع الطاقة والحيوية والعطاء ،  فما أن ألتقيتهما حتى تتعالى ضحكاتنا في شوراع ومقاهي بيروت الممتدة ،فإن لحديثهما حلاوة ولكلماتهما طلاوة ، لصاحبي فكر متقد ورؤية نافذة ، كيف لا وهما ابنا بيروت البارين، أرى في عينيهما مستقبل أكثر بريقا وعطاءأ ، فلا يمكن أن أذكر بيروت في كلماتي دون ذكر لإسميهما ,  فهما بالنسبة لي بيروت وبيروت بالنسبة لي ربيع وسامر  .

علاقة عشق نشأت بيني وبينها أحببتها كما يحب العاشقين. لها في قلبي مكانة .إنها بيروت عروس المتوسط ولؤلؤته الساحرة .

السبت، 11 ديسمبر 2010

مفارقة


قصة قصيرة " مفارقة "

استيقظت صباحاً تناولت حاسبي المحمول " اللاب توب " كعادة عامة الشباب في عالمنا ، فما أن يبدأ يومه في عالمه الحقيقي ، حتى يتوجه مباشرة للدخول إلى عالمه الإفتراضي ، فكما أبدأ يومي بتناول كوب النسكافيه كعادتي اليومية ، باشرت في الدخول إلى موقعي المفضل على الإنترنت facebook  قمت بتسجيل عبارة على حائطي " أظن أن اليوم مختلف " ، لم أعرف ما الذي دفعني لكتابة هذه العبارة .

لقد أصبح ال facebook   جزء من حياتي اليومية الذي يشمل كل مناحي حياتي المختلفة ، أطمئن عن أحوال أصحابي  فمثلاً خالد يعاني من ضغط في دوامه فمديره يثقل عليه في المهام ، قصيدة جديدة أطلت علينا من سعاد بعنوان" زهرة من زمن مضى" ، تلقيت دعوة من يوسف للمشاركة في أمسية أدبية لمناقشة كتاب " الطابور السابع" لمؤلفه سمير الخازندار ..
كما أنني تفقدت من هو online  " متواجدون " من أصدقائي رغم علمي أن هناك آخرون متواجدون ولكنهم "  offline بالخارج " أتسأل ما دمت متواجد فلماذا تخفي نفسك ولكن استغرابي لم يدم طويلاً ، فأنا أفعل ذلك أحياناً ، عندما أريد أن أشعر بنوع من الخصوصية ، يبدو أن التكنولوجيا ووسائلها المختلفة تكاد تجهز على ما تبقى من الخصوصية في حياتنا .. فجأة ظهر لي شخص على الشات بادرني قائل : " مرحبا "

أهلاً .

حاولت التركيز على من يحادثني لابد أن هناك خطأ ما .. لا .. لا .. يبدو أن أحد أصدقائي يمازحني .. فساحة الفيس بوك ملئية بالمزاح والمقالب التي منها ما هو سمج وآخر خفيف ظل يرسم بسمة على محياك، بادر مرة أخرى كيف حالك ؟
جاوبته : بخير. كانت إجاباتي مقتضبة من هول الصدمة .

نعم أنه مارك زوكربيرج هو من يحادثني مؤسس facebook  منذ  عام 2004 ، ذلك الشاب الذي يبلغ من العمر 26 عاماً ، الذي إستطاع  أن يكون خلال أعوام ستة أغنى شاب في العالم ،ذلك بفكرة .. نعم أنها الفكرة التي جعلت منه الأكثر ثراء على وجه المعمورة ..

هل لي أن أحادثك لبعض الوقت هكذا عاود محادثته معي .
نعم .. نعم .. أتشرف في ذلك .
لكن هل أنت واثق أنك تود الحديث معي .
رد سريعا ً : نعم لو سمحت .
بادرته بالسؤال هل أنت بالفعل مارك زوكربيرج .
مارك: نعم أنا هو .
مارك : أقوم بجولة عامة على المشتركين من كافة البلدان والمناطق ويبدو أنك عربي .فاسمك هو الأكثر شيوعاً لدى العرب .
نعم .. أنا كذلك , لكن اسمي الأكثر شيوعا لدى المسلمين عامة وليس عند العرب فقط .
مارك :  يبدو أنك مستخدم مميز لدينا ، تشير الإحصاءت لدينا أنك تجالس    facebook أكثر من 6 ساعات يومياً .
لكن كيف عرفت ؟؟ يبدو أنه ما يتناقل عن أن موقعك بات عديم الخصوصية وأنكم مطلعون على جميع المعلومات المتوافرة لمشتركيكم .
مارك : تستطيع أن تقول ذلك .
سيد مارك هل لي أن أسألك إذا سمحت .
مارك : تفضل .
هل هذا الموقع يخدم المصالح الإستخبارتية الأمريكية واليهودية فأنا أعلم أنك يهودي ؟؟ وهذا ما أسمعه كثيراً..
مارك : يا عزيزي كان هذا الموقع لأجل التواصل ليس إلا  ولم أقصد منه غير ذلك ومن ثم أصبح مشروع إقتصادياً من الطراز الأول ، يهدف إلى تحقيق أكبر عائد ممكن ويمكن له أن يكون غير ذلك .
اهه .. وصل جوابك يا سيدي .
لماذا الشباب ؟؟ تسألت كثيراً ؟ لماذا فئتكم المستهدفة الشباب ؟
مارك : ببساطة لأني شاب .. أفهم ما يرغبون أن يعبروا عنه ، أسعى للتركيز على إهتماتهم ، أعمل على توفير ما يبحثون عنه ، ربما أصدقائهم ، عائلتهم ، هواياتهم ، أنا أوجد فيهم أنفسهم .. إلا  تجد ذلك في نفسك .
بلى .. لاشك أن موقعك يلقى إقبالاً شديداً خصوصاً لدى الشباب ، لكن ألا تخشى أن يفقد بريقه بعد فترة من الزمن ، خصوصا أننا نحن الشباب نبحث عن شيء متجدد .
مارك : صديقي إن للشباب طبيعة خاصة ، فَهُم لديهم حاجة ورغبة اجتماعية ، هذا ما يجده لدينا ، شيء جميل أن تشارك أصدقائك إهتماماتك ونشاطاتك وصورك ..أنه يشعرك بذاتك .. هذا الشعور لايمكن أن يتلاشى هو حاجة انسانية .
صحيح .. ولكن هل يكون تلبية الحاجات الإنسانية والإجتماعية فقط من خلال موقعك أو من خلال هذا العالم الإفتراضي .. الذي يتستر فيه مشتركوه وراء أرقام وهمية ، ألا تجد أنه يفقدنا متعة التواصل الحقيقة ويزيل عنا متعتها ، صدقني يا عزيزي لا شي يوازي أن تعيش مع من حولك في واقع حقيقي ملموس .
أن التكنولوجيا رغم أهميتها في حياتنا ، لكنها جافة خالية من المشاعر والأحاسيس ، لاتنقل واقع أنما ربما تسهل أمر فقط .
لم أتلقى من مارك رداً .. سيطر الصمت على الموقف بادرته مر أخر قائلاً :
أود أن أسألك سيد مارك .. كم تقضي من الوقت على الفيس بوك يوميا؟؟
مارك : امممم .. ما يعدل دقائقي تلك التي قضيتها في المحدثتك معك .
-انتهى –
4.12.2010
محمد سرميني